السيد الخميني
338
كتاب الطهارة ( ط . ق )
نقل مجانبة الصادقين عليهما السلام وأصحابهما وشيعتهما وكذا سائر الأئمة عليهم السلام المتأخرة عنهما وشيعتهم عن مساورة شيعة بني أمية وبني العباس ولا من خلفاء الجور ، والظاهر أن ذلك لعدم نجاسة مطلق المحارب والناصب ، وأن الطائفتين لعنهما الله لم تنصبا للأئمة عليهم السلام لاقتضاء تدينهما ذلك ، بل لطلب الجاه والرياسة ، وحب الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة ، أعاذنا الله منه بفضله . بل المنقول عن بعض خلفاء بني العباس أنه كان شيعيا ، ونقل عن المأمون أنه قال : " إني أخذت التشيع من أبي " ومع ذلك كان هو وأبوه على أشد عداوة لأبي الحسن موسى بن جعفر وابنه الرضا عليهما السلام لما رأيا توجه النفوس إليهما ، فخافا على ملكهما من وجودهما . وبالجملة لا دليل على نجاسة النصاب والخوارج إلا الاجماع وبعض الأخبار ، وشئ منهما لا يصلح لاثبات نجاسة مطلق الناصب والخارج ، وإن قلنا بكفرهم مطلقا ، بل وجوب قتلهم في بعض الأحيان . ثم إن المتحصل من جميع ما تقدم أن المحكوم بالنجاسة هو الكافر المنكر للألوهية أو التوحيد أو النبوة وخصوص النواصب والخوارج بالمعنى المذكور ، وسائر الطوائف من المنتحلين إلى الاسلام أو التشيع كالزيدية والواقفة والغلاة والمجسمة والمجبرة والمفوضة وغيرهم إن اندرجوا في منكري الأصول أو في إحدى الطائفتين فلا إشكال في نجاستهم كما يقال : إن الواقفة من النصاب لسائر الأئمة من بعد الصادق عليه السلام . وأما مع عدم الاندراج فلا دليل على نجاستهم ، فإن بعض الأخبار الواردة في كفر بعضهم كقوله عليه السلام : " من شبه الله بخلقه فهو